كلمة م. محمد يوسف حسنة في حفل اطلاق الحركة الشبابية الماليزية الفلسطينية

كلمة م. محمد يوسف حسنة في حفل اطلاق الحركة الشبابية الماليزية الفلسطينية

القادة الشباب من دول العالم العربي والإسلامي

القادة الشباب الفلسطينيون

القادة الشباب أعضاء الحركة الشبابية الماليزية الفلسطينية

السيدات والسادة الحضور

وسائل الإعلام المحترمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أرحب بالحضور القادة الشباب الزائرين من اثنا عشر دولة عربية واسلامية والوفد البريطاني والباكستاني الكريم.

وقبل بدء الحديث اسمحوا لي أن أشكر القادة الشباب في الحركة الشبابية الماليزية الفلسطينية على تفانيهم وإخلاصهم لإنجاح الفكرة وحسن تمثيل فلسطين والحق أنك لو أردت أن تعرف معنى العمل الجماعي واقعا، وإذا أردت أن تعرف معنى الإيثار والتضحية، وإذا أردت أن تعرف كيف تخاطر بكل شيء لأجل الفكرة والمبدأ فعنوانك بكل تأكيد هذا الفريق.

خرجنا من غزة رغم الحصار، وغبار ركام العدوان ما زال عالقاً في أجواء غزة، خرجنا وكانت قبلتنا ماليزيا حيث الحضارة وبناء الانسان، دولة كانت تعيش في غياهب الأدغال وخرافات الأساطير لتتحول حين وُجدت القيادة والرؤية الثاقبة إلى النمر الأسيوي صاحب القفزات العملاقة في الاقتصاد والتنمية.

خرجنا من بلد يُعاني الانقسام وتراجع القضية الوطنية إلى رحابة التجانس بين أجناس متعددة وديانات مختلفة، أمنت أن التعاون والوحدة تتطلب المشاركة لا الاستحواذ، كثيرة هي الاختلافات والفروق في مكونات الشعب الماليزي الذي لا ينفيها ولكنه يجنب تصديرها لتبقى ماليزيا واحدة.

خرجنا من غزة نعم ولكن كانت فلسطين وتمثيلها ما يعنينا، فلسطين الفتية، فلسطين الجمع، والحقيقة أننا كنا ما بين باحث عن التجربة والخبرة وما بين مؤكد على الدور الحيوي الذي يمثله الشباب وقدرتهم على اختراق المواقع المتقدمة وتقديم أنموذج يفاخر به.

كثير ما يحدثنا قادتنا على أننا الشباب عماد الدولة ومستقبلها وأننا الأدوات والوقود الذي أشعل الصراع وحافظ على الثوابت وانتفض للأقصى، ورغم تسارع العالم من حولنا ووجود الوزراء الشباب في الدول الغربية وقيادة الشباب للربيع العربي إلا أن قادتنا الكبار يصرون على تقزيم دور الشباب ووضعهم في مربع الأدوات المنفذة لا مربع صانعي القرار، يشغلونهم بهمومهم اليومية ومكابدتهم للحصول على فرصة عمل واستقطاب البعض منهم وزجر البعض الآخر في محاولة بغيضة لتهميش الشباب وإبقاء صوتهم طيّ الحاجز الموضوع والمساحة المسموحة.

نحن كشباب لا نطالب بالكثير، فقط نطالب بما لنا من حقوق حتى نستطيع الإيفاء بما علينا من واجبات، نؤمن بحقنا بقيادة الدولة وأن المستقبل لنا وأننا راسموا سياستها المستقبلية، ونحن في يوم ما سنحدد قواعد اللعبة، ومراكز الثقل والقوة، بل ونعلم أننا نستطيع أن نقود التغيير وأن نطالب بحقوقنا، ونؤمن بأنفسنا حق الإيمان، إيمان قادر على أن ننتزع به حقوقنا، كما نعطى حباً وطواعية واجباتنا المترتبة علينا، وسنجعل التاريخ يسجل في صفحاته أن شباب فلسطين لم ولن يكونوا أرقاماً حسابية في دفاتر السجلات المدنية، أو كثرة عددية هنا أو هناك فنحن أصحاب فكر وريادة.

 

إن أهم درس خرجنا به من ماليزيا أننا الشباب قادرون على قيادة التغيير، وأننا بالغون الهدف وإن تأخر الوصول، وأن طالبي بناء المجد لأوطانهم لابد وأن يتعثروا، ويُحال بينهم وبين أحلامهم إلا أن الاصرار والمواصلة وتعزيز القاعدة الشعبية من حولنا ستساهم بلا شك بالوصول إلى المرسى حيث الهدف المنشود.

 

التجانس يتطلب المشاركة، والوصول إلى الهدف يتطلب الاصرار، والوصول إلى القمة يتطلب المبادرة والريادة، والتغيير عملية تراكمية، والتألق والتميز يتطلب العمل بروح الفريق والتعاون، وتحقيق الحلم يتطلب المثابرة، جزء من مفاهيم تُلخص الخبرة المكتسبة في ماليزيا.

 

ولأننا نطبق ما نتعلم، فإننا نشاركم اليوم بجزء من خبرتنا المكتسبة، وأنتم أيها القادة الشباب مدعوين اليوم لتكون لكم مشاركة مميزة في بناء الوطن من خلال الحركة الشبابية الماليزية الفلسطينية التي ستكون إحدى النوافذ العاملة في مجال التعليم والاقتصاد والتنمية المجتمعية نقدم من خلالها رؤية شبابية لبناء وطن قوي.

 

ونطمح بكم ومعكم لأن نعلن قريبا عن تشكيل الحركة الشبابية العالمية الفلسطينية لتكون النافذة الأوسع والتجمع الشبابي الأكبر، ونبشركم أننا على تواصل مع منتدى شباب دول منظمة التعاون الإسلامي ومقره في إسطنبول وبعض المؤسسات الشبابية في أفريقيا وأوروبا وأمريكيا وبعض الدول العربية ونحن في اطار صياغة تفاهمات ومذكرات تعاون في هذا الصدد.

 

الحركة الشبابية الماليزية الفلسطينية نجحت بتشكيل حالة وأن لم تكن الأولى إلا أنها تميزت وانفردت بجعل هنالك بصمة واضحة للشباب في مربع صناعة القرار

 

ندعوكم للتفاعل معنا والتسجيل للانتساب للحركة حسب التخصصات التي تم الإعلان عنها ووفق الهيكلية التي تم وضعها لتشاركونا الحلم.

 

نهاية هنالك من يصنع الحدث وهنالك من يشاهد الحدث وهنالك من يسال عن ماذا حدث نحن كقادة شباب نطمح أن نكون ممن يخطط لصناعة الأحداث، لن نبقى رهينة رغبة الكبار في بقائنا أدوات منفذة قدراتنا ومواردنا وإمكاناتنا أكبر من البقاء في مربع التنفيذ.

 

فدعونا معاً نعلم الساسة الكبار كيف يكون فعل الساسة الصغار شرط صفاء القلوب واتساع الصدور وصدق النوايا.

 

شكراً لكم

 

Categories: Uncategorized

2 replies »

  1. كلمة رائعة وصادقة ..أرى باننا كشباب بحاجة لهذا الصوت الذى يضم الكل الفلسطينى ..تفعيل دور الشباب وجعلهم صناع قرار وعنصر فاعل فى التغيير شى مهم ..كلمتك ايها الرجل الشاب تعبر عن صوتنا المخنوق..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s